[ad_1]

في محاولة للتغلب على ارتفاع أسعار اللحوم في مصر، تبنى جزار في محافظة سوهاج جنوبي القاهرة مبادرة لبيع اللحمة بالقطعة بدلا من الكيلوغرام بعد موجة ركود شديدة. ولاقت المبادرة رواجا كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال الجزار محمد قدري صاحب المبادرة في مقابلة مع قناة تلفزيونية محلية إنه حدد الأسعار وفقا لوزن القطعة، مضيفا “على سبيل المثال القطعة التي وزنها 100 جرام تباع بسعر 27 جنيها، بينما يبلغ سعر القطعة التي تزن 60 جراما 20 جنيها فقط”.

وتتراوح أسعار اللحوم بين 320 و450 جنيها للكيلوغرام الواحد، ارتفاعا من 130 إلى 180جنيها في نفس الفترة من العام الماضي، نقلاً عن وكالة أنباء العالم العربي.

وتعاني مصر شحا في العملات الأجنبية ومعدلات تضخم قياسية بفعل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على الاقتصاد. وفقد الجنيه المصري أكثر من نصف قيمته أمام الدولار منذ مارس/آذار من العام الماضي.

وأضاف قدري “المبادرة نجحت في جذب الزبائن ولاقت إقبالا كبيرا من المستهلكين”.

لكن جزارا آخر لا يرى في هذه المبادرة حلا لأزمة ارتفاع أسعار اللحوم.

وقال محمد الصغير، الذي يملك متجر جزارة في حي شبرا الخيمة الشعبي بالقاهرة الكبرى، لوكالة أنباء العالم العربي (AWP)، إن هذا الارتفاع في الأسعار غير مبرر وتسبب في ضعف الإقبال من المواطنين.

وتابع: “محدش فاهم حاجة، واللحمة كل يوم بسعر، والسوق لا يتحمل”.

وأنحى هيثم عبد الباسط، نائب رئيس شعبة القصابين في الغرفة التجارية، باللوم في ارتفاع أسعار اللحوم إلى الاعتماد على الماشية المستوردة، خاصة في ظل تراجع الجنيه أمام الدولا، والارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف بسبب شح العملة الأجنبية، مما تسبب في زيادة أسعار الماشية التي يتم تربيتها محليا.

وقال عبد الباسط “المستوردون يتحكمون في الأسعار، وهم أحد الأسباب الرئيسية في الارتفاعات المتتالية في أسعار اللحوم”.
وأشار إلى أن تكلفة استيراد رأس الماشية من الخارج تبلغ 700 دولار، أي ما يعادل 22 ألف جنيه، بينما يبيعها المستوردون بمبالغ تتراوح بين 60 و70 ألف جنيه إلى الجزارين.

ويملك عبد الباسط رؤية متشائمة إزاء أسعار اللحوم في الفترة المقبلة.

ومضى قائلا “الأسعار لن تنخفض، بل ستواصل الارتفاع خاصة مع اقتراب موسم عيد الأضحى بسبب زيادة الطلب.

“بداية حل الأزمة يبدأ من خلال التوسع في تربية الماشية محليا، وتقليل الاستيراد، بالإضافة إلى فرض رقابة حكومية على المستوردين، وتحديد هامش ربح لهم، والاهتمام بمشروع تسمين العجول، وزيادة المزارع والمراعي”.

وأوضح أن موجة الركود تسببت في غلق الكثير من الجزارين لمتاجرهم، مشيرا إلى أن شعبة القصابين بالغرفة التجارية تقدمت بالعديد من المقترحات للحكومة لحل الأزمة لكن دون جدوى.

جهود حكومية

سلط محمد القرش، المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية، الضوء على جهود الحكومة في توفير اللحوم بأسعار مناسبة، ومنها طرح اللحوم الحية والمجمدة في منافذ البيع التابعة للوزارة بأسعار أقل من السوق.

وقال القرش “سعر الكيلوجرام في منافذ الوزارة يبلغ 225 جنيها، وهو أقل بحوالي 30% عن أسعار السوق”.

ومع اقتراب عيد الأضحى، وهو ذروة موسم الطلب على اللحوم في مصر، قال القرش إن الحكومة استوردت 170 ألف رأس ماشية بهدف زيادة المعروض ومن ثم انخفاض الأسعار.

وأضاف القرش “وزارة الزراعة لا تعتمد على مصدر واحد في الاستيراد، بل لديها تنوع في مصادرها من أكثر من دولة”، مشيرا إلى أن مصر ما زالت تستورد الماشية من السودان رغم المواجهات العسكرية الدائرة في جارتها الجنوبية بين الجيش وقوات الدعم السريع.

واتهم الخبير الاقتصادي علي الإدريسي “الممارسات الاحتكارية” وغياب الرقابة الحكومية على الأسواق في ارتفاع أسعار اللحوم.

وأبدى الإدريسي، في حديثه إلى وكالة أنباء العالم العربي، شكوكا إزاء التزام المنافذ الحكومية بالأسعار التي حددتها وزارة الزراعة.

وقال: “معظم المنافذ لم تلتزم بالأسعار المحددة، والكثير منها يبيع بأسعار السوق دون أي تخفيضات… الأسعار في المنافذ بعيدة كل البعد عن الأسعار التي تعلن عنها الحكومة في وسائل الإعلام”.

وأضاف “سعر كيلو اللحوم في المناطق الشعبية يزيد على 300 جنيه، بينما يصل في المناطق الراقية إلى 450 جنيها”.

[ad_2]

Source link