[ad_1]

مع نهاية الحرب العالمية الثانية على الساحة الأوروبية، مررت كل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا والاتحاد السوفيتي اتفاقية بوتسدام (Potsdam) يوم 1 آب/أغسطس 1945. وبموجب هذه الاتفاقية، تفاهم الأطراف الثلاثة على طريقة تقسيم وإدارة شؤون ألمانيا ما بعد سقوط نظام أدولف هتلر.

صورة لوزير الخارجية الأميركي جيمس بيكر

صورة لوزير الخارجية الأميركي جيمس بيكر

إلى ذلك، اتجه السوفيت لإقامة حدود ألمانية جديدة، ومؤقتة، بالشرق. وعلى إثر ذلك، جردت ألمانيا من قسم هام من مقاطعاتها الشرقية التي تقاسمتها كل من بولندا والاتحاد السوفيتي. وعام 1950، وقعت ألمانيا الشرقية، الحليفة لموسكو، معاهدة زغورجيلتس (Zgorzelec) التي قبلت بموجبها الحدود الجديدة التي فرضها السوفيت. وبالجهة المقابلة، أثارت هذه الاتفاقية غضب ألمانيا الغربية التي أعربت عن رفضها لكل ما جاء فيها.

خلاف حول الحدود الشرقية

ومطلع السبعينيات، شهدت الحرب الباردة تغييرات هامة. فبتلك الفترة، تابع العالم عن كثب تراجع حدة التوتر بين واشنطن وموسكو حيث ساهم رحيل نيكيتا خروتشوف عن السلطة وصعود ليونيد بريجنيف (Leonid Brezhnev) في ظهور سياسة تقارب أميركية سوفيتية أسفرت عن إبرام العديد من الاتفاقيات بين الطرفين. وبالتزامن مع ذلك، اتجهت ألمانيا الغربية حسب ما وافقت عليه بمعاهدة وارسو عام 1970 للاعتراف بالحدود الشرقية لجمهورية ألمانيا الديمقراطية، أي ألمانيا الشرقية، كحدود مؤقتة في انتظار ظهور حكومة موحدة تمثل كامل الألمان للنظر في الموضوع بشكل نهائي.

ميخائيل غورباتشوف رفقة عدد من أفراد عائلته عام 1999

ميخائيل غورباتشوف رفقة عدد من أفراد عائلته عام 1999

ووضعت هذه الاتفاقية حجر الأساس لفكرة ألمانيا الموحدة والحكومة الواحدة. وأواخر الثمانينيات، شهدت ألمانيا الشرقية تغييرات سياسية هامة، حيث أدت الثورة السلمية لفتح الحدود بين ألمانيا الشرقية وجارتها الغربية ونهاية سلطة حزب الوحدة الاشتراكية الألماني تزامنا مع إقرار فكرة الديمقراطية البرلمانية. من جهة ثانية، تابع العالم عن كثب يوم 9 تشرين الثاني/نوفمبر 1989 سقوط جدار برلين الذي مهّد لزوال الحدود بين الدولتين وإعلان الوحدة الألمانية بالعام التالي.

معاهدة التسوية النهائية المتعلقة بألمانيا

في أثناء اجتماع عقد خلال شهر شباط/فبراير 1990 بين القائد السوفيتي ميخائيل غورباتشوف (Mikhail Gorbachev) ووزير الخارجية الأميركي جيمس بيكر (Jim Baker)، طرح السوفييت مسألة توسع حلف الناتو بأوروبا. وخلال هذه المحادثات، تحدث السوفيت عن ضرورة عدم ضم القسم الشرقي من ألمانيا الموحدة لحلف الناتو. وفي المقابل، عارض مجلس الأمن القومي الأميركي هذه الفكرة السوفيتية وتحدثوا عن إمكانية قبولهم بمقترح عدم تدخل قوات حلف الناتو بالقسم الشرقي من ألمانيا.

صورة لأحداث سقوط جدار برلين

صورة لأحداث سقوط جدار برلين

بحلول شهر آذار/مارس 1990، شهدت ألمانيا الشرقية انتخابات عامة. وقد أسفرت هذه الانتخابات عن فوز التحالف البرلماني المؤيد للوحدة. ويوم 31 آب/أغسطس 1990، وقعت كل من ألمانيا الشرقية وجارتها الغربية على معاهدة الوحدة التي نصت على احترام ما جاء سابقا باتفاقية بوتسدام.

بموسكو يوم 12 أيلول/سبتمبر 1990، وقعت كل من ألمانيا الشرقية وجارتها الغربية والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفيتي وبريطانيا وفرنسا على معاهدة التسوية النهائية المتعلقة بألمانيا. وفي الأثناء، مهدت هذه المعاهدة الطريق لتحقيق الوحدة الألمانية بحلول تشرين الأول/أكتوبر 1990.

بموجب هذه المعاهدة حصلت ألمانيا الموحدة على سيادتها التامة منتصف آذار/مارس 1991. فضلا عن ذلك، سمح للأخيرة بإبرام تحالفات دون أي تدخل أو تأثير أجنبي. ومع إقرار مبدأ رحيل القوات السوفيتية بشكل نهائي بحلول العام 1994، سمح للألمان بتوزيع جيوشهم بكامل تراب البلاد. أيضا، تعهدت ألمانيا بعدم امتلاك أية أسلحة بيولوجية أو نووية، كما نصت المعاهدة أيضا على عدم نشر أسلحة نووية تابعة للناتو بست مقاطعات ألمانية صنفت كمناطق خالية من الأسلحة النووية.

من جهة ثانية، اعترفت ألمانيا الموحدة رسميا بحدودها مع بولندا التي رسمت عقب نهاية الحرب العالمية الثانية. فضلا عن ذلك، حجّرت المعاهدة على ألمانيا تقديم مطالب مستقبلية باسترجاع أراضيها التي ضمت لبولندا.

[ad_2]

Source link