[ad_1]

قالت الصحفية والكاتبة الروسية آنا نيمتسوفا مراسلة “ديلي بيست” (The Daily Beast) الأميركية إنها لم تر، خلال عقدين من التغطية المستمرة لنظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، القيادة الروسية وهي تعيش فوضى وارتباكا، مثلما تعيشه في الوقت الراهن.

واستشهدت نيمتسوفا في مقال لها بصحيفة “واشنطن بوست” بعدد من الحوادث والعمليات التي تمت مؤخرا، مثل الهجوم الغامض بطائرة بدون طيار على الكرملين، وانفجار السيارة المفخخة الذي أصاب أحد المدافعين الرئيسيين عن الهجوم الروسي على أوكرانيا، وإسقاط 4 طائرات عسكرية روسية في يوم واحد داخل حدود روسيا.

كل شيء مكشوف

وقالت إنه إذا أراد الأوكرانيون وحلفاؤهم زعزعة القيادة الروسية فليستمروا في مثل هذه العمليات، مضيفة أنه في هذه الأيام، لا يضطر مراقبو الكرملين إلى قراءة الطالع أو فك شفرة العبارات المشفرة من القيادة لاكتشاف علامات المؤامرة، فكل شيء موجود في العلن، بفضل يفغيني بريغوجين مؤسس مرتزقة مجموعة فاغنر المقرّب من بوتين.

وأشارت إلى أحد مقاطع الفيديو التي وقف فيها بريغوجين أمام القتلى الروس في أحد الحقول وهو يشتم القيادة العسكرية الروسية، ويطالب بمعاقبة وزير الدفاع سيرغي شويغو وكذلك رئيس الأركان العامة فاليري غيراسيموف، وكلاهما من المقربين من بوتين، ويلقي باللوم عليهما في إهمال الإمدادات لقواته، الأمر الذي تسبب في “مقتل وجرح عشرات الآلاف من فاغنر”.

تقويض الروح المعنوية للروس

وقالت إن الأوكرانيين سعداء وهم يبذلون قصارى جهدهم لتقويض الروح المعنوية وتفاقم الانقسامات بين أعدائهم، ومن ذلك أنهم ينشرون بصوت عالٍ وباستمرار خططهم لشن هجوم مضاد في الربيع، رغم أن المخططين الجيدين لا يقومون في العادة بإعلان نواياهم بصراحة تامة.

وأشارت إلى أن الأوكرانيين فعلوا ذلك العام الماضي، حيث أمضوا أسابيع وهم يشيرون إلى أنهم كانوا يستعدون لهجوم في مكان ما في جنوب شرق البلاد فقط لشن هجوم ناجح بشكل مذهل في مكان آخر.

الزعماء الروس خائفون

وقالت أيضا إنه لا عجب أن الزعماء الروس خائفون. ففي وقت سابق من الشهر الجاري، بينما كانت روسيا تستعد لإحياء ذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي عام 1945 على ألمانيا النازية، ارتكب أحد المسؤولين زلة كاشفة. فقد أعلن فياتشيسلاف جلادكوف حاكم منطقة ليست بعيدة عن الحدود مع أوكرانيا، أنه ألغى موكب يوم النصر المعتاد لأنه لم يكن يريد “استفزاز العدو بعدد كبير من المعدات والأفراد العسكريين في مركز المدينة”.

واستمرت نيمتسوفا بالقول إن المطلعين السياسيين الروس أصبحوا يستاءلون بشكل متزايد عن الأساس المنطقي للحرب. فقد أعلنت السيناتور ليودميلا ناروسوفا، أرملة المرشد السياسي لبوتين أناتولي سوبتشاك، عن مخاوفها مؤخرا.

الارتباك في أعلى مستويات القيادة

وعلقت الكاتبة بأنه إذا لم تفهم ناروسوفا خطة بوتين للنصر، فلن يفهمها أحد أيضا. وقالت إن الشعور بالارتباك الموجود في أعلى مستويات القيادة بالكرملين يعزز فرص نجاح هجوم كييف المضاد. ويبدو الآن أن الزعيم الشيشاني رمضان قديروف، حليف بريغوجين منذ فترة طويلة، يقطع علاقته بزعيم فاغنر، وينتقد بشدة تهديداته بالانسحاب من الجبهة، ونتيجة لذلك، فإن القوات الروسية الرئيسية الثلاث في باخموت -مجموعة فاغنر ومليشيات قديروف الشيشانية والجيش النظامي- تتنازع علانية مع بعضها البعض مع تقدم القوات الأوكرانية.

وختمت بقولها إن كاتب خطابات بوتين السابق عباس غليموف كشف لها أن الكرملين “يرتجف”، مضيفة أن كييف لها كل الحق في تهنئة نفسها على فعالية حربها النفسية ضد نظام بوتين.

[ad_2]

Source link