سيناريو 2005 يلوح في الآفق.. هل يدفع التصعيد الحكومة الفرنسية لإعلان الطوارئ؟



وتوقع خبراء تحدثوا لموقع “سكاي نيوز عربية” من باريس، أن تضطر الحكومة الفرنسية لإقرار إجراءات الطوارئ خلال الساعات القليلة المقبلة، لاحتواء وتيرة العنف المتصاعد في الشارع، وتجنب خروج الوضع الأمني عن السيطرة.

وأعلن الإليزيه في وقت سابق أن الأوضاع الأمنية في البلاد لا تستدعي فرض الطوارئ، لكن التصعيد في الشارع خلال الساعات الماضية، قد يجبر الحكومة على فرض اجراءات استثنائية، على حد تقدير الخبراء.

وقالت رئيسة الحكومة إليزابيث بورن، الجمعة، إن السلطة التنفيذية تدرس كل الاحتمالات لإعادة النظام في فرنسا من بينها فرض حال الطوارئ بعد تواصل أعمال الشغب.

الطوارئ خيار أخير أمام الحكومة

اعتبر الباحث والمحلل السياسي جوان سوز، عضو نقابة الصحافيين الفرنسية المعروفة اختصارا بـ”SNJ”، أن الاحتجاجات في فرنسا قد فشلت في أن تكون سلمية، وتطورت أحداث العنف والشغب وحرق الممتلكات العامة في باريس ومارسيليا وعدد من المدن الفرنسية، بشكل متسارع جدا.

وتوقع سوز، الذي تحدث لموقع “سكاي نيوز”، بالقرب من الاحتجاجات بمدينة مارسيليا، أن تستمر أعمال العنف والشغب داخل المدن الفرنسية لعدة أيام مقبلة، ما قد يجعل الحكومة مضطرة لفرض حالة الطوارئ على الأقل في المدن التي تشهد تصعيدا كبيرا في الوقت الراهن.

وبحسب سوز، قد تبدأ الحكومة الفرنسية بإجراءات عاجلة لمحاكمة الشرطي قاتل نائل من أصول جزائرية قبل الإعلان عن إجراءات الطوارئ في سبيل تهدئة الشارع أيضا ونزع فتيل الأزمة.

ما هي حالة الطوارئ؟

– تعطي إجراءات الطوارئ السلطات الفرنسية صلاحيات إضافية للإعلان عن تدابير حظر تجول محددة ومنع التظاهرات وإعطاء الشرطة حرية أكبر في ضبط الأشخاص الذين يشتبه بأنهم مثيرو شغب وتفتيش المنازل.

– خيار فرض حالة الطوارئ تم استخدامه في أعقاب الاعتداءات الدامية عام 2015، وكذلك في 2005 جراء أعمال الشغب التي اندلعت بعد مقتل شابين طاردتهم الشرطة.

مسؤولية الحكومة

يرى السياسي الفرنسي مراد الحطاب أن الحكومة الفرنسية يجب أن تتحمل مسؤوليتها عن الحادث الدي تسبب في إشعال الفوضى والغضب في الشارع.

وشدد الحطاب في تصريح لـموقع “سكاي نيوز”، على ضرورة التحرك من جانب السلطات لحل الأزمة وحماية الممتلكات العامة والحفاظ على الأمن العام، وتهدئة الشارع.

ودعا الحطاب إلى البدء بإجراءات محاكمة عاجلة للشرطي المتسبب بالأزمة، وإعلان نتائج التحقيقات بشفافية، والتعامل مع ما يحصل بشكل صريح، منتقدا سلوك الحكومة في محاولة التعتيم على بعض الحقائق.

وأعلن الرئيس الفرنسي، إيمانيول ماكرون، يوم الجمعة، أن السلطات المحلية ستنشر تعزيزات إضافية للسيطرة على أعمال الشغب في البلاد، متهما “عصابات” بالمشاركة في أعمال العنف.





Source link