رحلة دائرة الدخان.. آثار حرائق كندا تعبر الحدود



يتحدَّث خبير بيئي لموقع “سكاي نيوز عربية” عن سبل الوقاية العاجلة وطويلة الأمد الواجب على الدول اتخاذها، معددا مخاطر الغازات السامّة لهذه الحرائق.

رحلة دائرة الدخان

  • بدأت رحلة عبور أدخنة الحرائق الحدود بوصولها للولايات المتحدة، خاصة نيويورك التي غطّت معالمها سحب كثيفة من الدخان.
  • تمدّدت الأدخنة إلى ولاية فرجينيا التي أصدرت إدارة الجودة البيئية التابعة لخدمة الأرصاد الوطنية فيها تنبيها من المستوى الأحمر بشأن جودة الهواء، وأوقفت إدارة الطيران الفيدرالية بعض الرحلات من وإلى مطارات نيويورك وفرجينيا، بسبب انخفاض الرؤية.
  • اضطرت مدن على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى إصدار تحذيرات من تلوث الهواء.
  • عبرت الأدخنة القارة فوق مياه المحيط الأطلنطي لتقترب من النرويج على الساحل المقابل في أوروبا؛ حيث أفاد معهد أبحاث البيئة والمناخ التابع للدولة الإسكندنافية، الجمعة، برصد دخان ناجم عن حرائق كندا، إلا أن باحثين قالوا إن الرصد “ضعيف جدا” لجزيئات الدخان منذ الإثنين؛ بما لا يشكّل مشكلة بيئية أو صحية جدية.

كيف حدث هذا الانتشار؟

الخبير البيئي أيمن قدوري، عضو الاتحاد العالمي للحفاظ على البيئة، يفسّر ما وراء هذا التحرك والانتشار الكبير، قائلا لموقع “سكاي نيوز عربية”:

  • انتقل دخان الحرائق إلى شمال شرق الولايات المتحدة الأميركية بفعل الرياح الإقليمية الغربية متجهة نحو الشرق.
  • الرياح موسمية تتحرّك من مناطق الضغط الجوي العالي في المرتفعات الكندية باتجاه شمال شرق الولايات المتحدة؛ حيث مناطق الضغط الجوي المنخفض.
  • نظرا لتزامن هبوب الرياح مع موجة حرائق عنيفة في كندا، حملت معها دخان الحرائق باتجاه الشمال الأميركي، ومن المتوقع أن تصل السحب الدخانية إلى وسط الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة.

غازات سامَّة

يعدّد قدوري مخاطر الدخان الناجم عن حرائق الغابات:

  • يحتوي الدخان على مركبات عضوية وغازات سامة يصل عددها إلى 250 مركبا وغازا، ناتجة من تحلل الأجزاء المحترقة، وتندرج تحت اسم PM2.5، أبرزها أحادي أكسيد الكربون الذي ينتشر بسرعة كبيرة جدا في الجو.
  • رائحة دخان الحرائق لا يشمها الناس، وهو ما يضاعف خطره؛ ويؤثّر على نسبة الأكسجين في الدم، ويُفقد الوعي، وقد تحدث الوفاة.

سُبل الوقاية

ينبّه عضو الاتحاد العالمي للحفاظ على البيئة للخطوات الواجب اتباعها في حالات التلوث بدخان الحرائق:

  • لبس الأقنعة وعدم ممارسة أي نشاط خارج المنزل.
  • تستخدم بلديات المدن المتضررة المرشات المائية لتثبيط حركة الدخان وتحجيم انتقاله.
  • للوقاية من حوادث قادمة، يلزم الاهتمام بزيادة الغطاء النباتي، وتحديدا الغابات؛ لأنها تعمل كمصد أول ضد حركة الرياح، وتمنع نشرها للأدخنة والحرائق إلى أماكن أوسع.

مساعدات خارجية

توافد مئات رجال الإطفاء من حول العالم إلى كندا للمساعدة في مكافحة حرائق الغابات التي قال عنها رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، إنه موسم حرائق الغابات الأسوأ الذي تشهده البلاد على الإطلاق.

تسببت الأدخنة الناتجة عن أكثر من 400 حريق للغابات في احتراق 3.8 مليون هكتار من الغابات الكندية، ودفعت عشرات آلاف السكان للنزوح خلال الأسابيع الأخيرة، إضافة إلى صعوبات تنفّس لملايين الأشخاص، وتأجيل آلاف الرحلات الجوية في أنحاء الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وفق ما ذكرته شبكة “سي إن إن” الأميركية، الجمعة، فإن عدد الأشخاص الذين ما زالوا يخضعون للتحذير من جودة الهواء في الولايات المتحدة انخفض من 75 مليون شخص خلال الأربعاء والخميس الماضيين إلى 50 مليونا تقريبا.





Source link