أوكرانيا وروسيا تتبادلان الاتهامات بتفجير سد كاخوفكا أمام مجلس الأمن


تبادلت كييف وموسكو الاتهامات في الأمم المتحدة بشأن المسؤولية عن كارثة تفجير سد في أوكرانيا، فيما قالت الولايات المتحدة، الثلاثاء، إنها “ليست متأكدة” من هوية الطرف المسؤول، لكنها استبعدت أن تفعل أوكرانيا ذلك بشعبها وأرضها.

واجتمع مجلس الأمن الدولي المكون من 15 عضوا، الثلاثاء، بطلب من كل من روسيا وأوكرانيا بعد تدفق غزير للمياه إثر انفجار سد ضخم على نهر دنيبرو الذي يفصل بين قوات البلدين في جنوب أوكرانيا.

وردا على سؤال إن كانت الولايات المتحدة تعرف الطرف المسؤول، قال روبرت وود نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة للصحافيين قبيل اجتماع المجلس: “لسنا متأكدين على الإطلاق. نأمل في أن يتوفر لدينا مزيد من المعلومات خلال الأيام المقبلة”.

وأضاف: “لكن… لماذا ستفعل أوكرانيا ذلك بأرضها وشعبها.. تُغرق أرضها وتجبر عشرات الآلاف على مغادرة منازلهم.. هذا ليس منطقيا”.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في وقت سابق، إن المنظمة الدولية لا تملك أي معلومات من مصادر مستقلة حول كيفية انفجار السد، لكنه وصف الأمر بأنه “نتيجة مدمرة أخرى للغزو الروسي لأوكرانيا”.

وأكد الكثير من أعضاء مجلس الأمن أيضا خلال الاجتماع أن الأزمة ما كانت لتحدث لولا غزو روسيا لجارتها أوكرانيا في فبراير من العام الماضي.

أوكرانيا وروسيا تتبادلان الاتهامات بتفجير سد كاخوفكا أمام مجلس الأمن

مندوب روسيا في مجلس الأمن

وذكر مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، الثلاثاء، أن “نظام كييف ارتكب جريمة لا يمكن تصورها بتفجير سد محطة كاخوفكا للطاقة الكهرومائية“، وذلك في كلمته أمام اجتماع مجلس الأمن الدولي المخصص لبحث الأزمة.

وقال نيبينزيا، الذي لم يقدم دليلا على اتهماته لأوكرانيا: “في ليلة 6 يونيو، ارتكب نظام كييف جريمة لا يمكن تصورها بتفجير سد محطة كاخوفكا الكهرومائية، ونتيجة لذلك بدأ تدفق المياه بشكل غير منضبط في مجرى نهر دنيبر”.

وأشار المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة إلى أن العديد من المناطق غمرتها المياه، مضيفا أن “الآلاف من الناس بحاجة إلى إجلاء عاجل، وعمليات الإجلاء بدأت بالفعل”.

وتابع: “لقد لحقت أضرار جسيمة بالقطاع الزراعي في المنطقة المحيطة والنظام البيئي لمصب نهر دنيبر”.

ونوه نيبينزيا إلى أن روسيا في حيرة شديدة من محاولات الأمانة العامة للأمم المتحدة التنصل من إدانة جرائم أوكرانيا.

سفير أوكرانيا: من المستحيل أن نفجّر السد

وفي كلمة مضادة للمندوب الروسي، اتهم سيرجي كيسليتسيا سفير أوكرانيا لدى الأمم المتحدة، روسيا بارتكاب “عمل إرهابي يستهدف البنية التحتية الحيوية الأوكرانية” لكنه لم يقدم أي دليل.

وأضاف كيسليتسيا: “من المستحيل عمليا أن نفجره من الخارج عن طريق القصف.. لقد زرع فيه المحتلون الروس الألغام وفجروه”.

ومن جانبه، ذكر مارتن جريفيث منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة أمام المجلس “حجم الكارثة لن يتضح بالكامل إلا في الأيام المقبلة”.

وأضاف: “لكن من الواضح بالفعل أنه ستكون هناك تبعات جسيمة وواسعة الأثر على الآلاف في جنوب أوكرانيا على جانبي خط المواجهة تتمثل في فقدان المنازل والطعام وإمدادات المياه الآمنة وسبل المعيشة”.

وفي وقت سابق، أعلن نيبينزيا، الثلاثاء، أن المزاعم حول احتمال تورط روسيا في انهيار محطة كاخوفسكايا الكهرومائية تتعارض مع التفكير السليم، مشيرا إلى أن موسكو طلبت عقد جلسة عاجلة في مجلس الأمن الدولي لمناقشة هذه المسألة.

وقال نيبينزيا للصحافيين ردا على سؤال حول احتمال تورط روسيا في انهيار المحطة: “بالطبع لا. ما هي حالة الصحة العقلية لمن يردد ذلك؟”.

وتساءل نيبينزيا: “هل يعقل أن ننفذ عملا تخريبيا ضد المحطة والسد في الوقت الذي ستتجه فيه المياه إلى مناطق تحت سيطرة روسيا؟”.

وكان القائم بأعمال حاكم مقاطعة خيرسون، فلاديمير سالدو، وهو تابع لروسيا، قد ذكر أن القوات الأوكرانية قصفت محطة كاخوفكا الكهرومائية بالصواريخ، مما أدى إلى تدفق المياه بشكل لا يمكن السيطرة عليه، وقد تجاوز ارتفاع المياه في بلدة نوفايا كاخوفكا 10 أمتار، وفي الوقت الحالي تقع 14 بلدة في منطقة الفيضان، ولا يستثنى أن تغمر المياه نحو 80 بلدة.

إلى ذلك، أوضح الأمين العام للأمم المتحدة، غوتيريش، أن ما لا يقل عن 16 ألف شخص فقدوا منازلهم جراء انهيار سد محطة كاخوفكا الكهرومائية.



Source link